الشيخ محمد تقي الآملي

106

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

إلا بإذنه ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ( 1 ) وخبر عمر وبن جبير عن الصادق عليه السلام قال جاءت امرأة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالت يا رسول اللَّه ما حق الزوج على المرأة فقال صلى اللَّه عليه وآله هو أكثر من ذلك فقالت أخبرني بشيء من ذلك فقال صلَّى اللَّه عليه وآله ليس لها ان تصوم إلا بإذنه وفي خبر هشام ان المرأة لو صامت بدون إذن الزوج كانت عاصية . ( ومنها ) ما يشعر بالكراهة كمرسل قاسم بن عروة المروي في الكافي عن الصادق قال عليه السلام لا يصلح للمرأة ان تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها . ( ومنها ) ما يدل على نفى البأس عنه كخبر علي بن جعفر عليه السّلام عليه السلام المروي عن كتابه عن الكاظم عليه السّلام عن المرأة تصوم تطوعا بغير إذن زوجها قال عليه السّلام لا بأس . وقد اختلف الانظار في وجه الجمع بينها فعن غير واحد حمل الأخبار المانعة على الكراهة لتصريح خبر علي بن جعفر على نفى البأس عنه فيما إذا صامت بغير إذن زوجها في الصوم المتطوع به ويؤيده ما في خبر قاسم من التعبير بكلمة ( لا يصلح ) الظاهرة في الكراهة أو المشعرة بها وهذا جمع حسن لا بأس به ولا سيما على المختار في مدلول صيغة الأمر وإنه هو البعث إلى الشيء بمعنى احداث مصداق البعث لا إنشاء مفهومه وإنه ما لم ينضم إليه الترخيص في الترك لكان المكلف ملزما بامتثاله بإتيان متعلقة إلزاما عقليا فينتزع منه الوجوب لا ان الصيغة استعملت في الوجوب بداعي إنشائه ، ومن المعلوم ان انتزاع الوجوب بما ذكر متوقف على عدم ضم الرخص في الترك إليه وإن صيغة النهي مستعملة في أحداث مصداق الزجر عن الشيء بما هو معنى حرفي لا إنشاء مفهومه وإنه ما لم ينضم إليها الترخيص في الفعل يستفاد منها التحريم عقلا

--> ( 1 ) القتب بالتحريك رحل البعير والرحل كالسرج للفرس وهو ما يشد على البعير ( مجمع البحرين )